رمزي عيراني...شعلة لن تنطفئ
الإستشهاد قدر الأبطال، وكيف إذا كان هذا البطل الشهيد رمزي عيراني.
رمزي عيراني، ذلك الشاب المناضل المتفأل، المليء بالحياة والعاشق للحريّة. الشهيد الي قدّم الحبّ الأعظم وبذل حياته في سبيل من يحب، في سبيل عائلته ورفاقه وقضيته.
إثنى عشر عام ونيّف مروا على الإستشهاد ولكن ليس على الغياب لأن رمزي لا يزال حاضراً، في روح الشباب حاضراً، في قلب المقاومين حاضراً، في وجدان المناضلين حاضراً وفي ضمير كلّ إنسان حرّ حاضراً.
ظنّوا أن بقتل رمزي قد قتلوا روح رمزي. يا لغبائهم: وكأنهم لا يعلمون أننا مسيحيون نقوم مع المسيح ولا نخاف ممن يقتل الجسد. فهم أطفأوا شعلة رمزي على الأرض لتنير شعلته في السماء الى الأبد.
لم يدع المجرمون رمزي من تقديم الهدية لإبنته ولكنّه قدّم نفسه قرباناً على مذبح الوطن الذي لم يكن موجوداً لولا دماء الذين سبقوه ولن يبقى إلا بدمائه.
دائرة الجامعة اللبنانية لن تنسى رئيسها الشهيد رمزي عيراني، فهو موجود في كلّ شاب وشابة يناضلون في سبيل القضية، يتذكرونه في كلّ مناسبة يصلون لأجله وهو يراهم من السماء و يصلي معهم.
الى جانب رمزي لا يمكننا أن ننسى رفيقيه في مصلحة الطلاب الذين استشهدا أيضاً في سبيل القضية، الشهيدين بيار بولس وطوني ضو الذين رويا بدمائهما تراب هذا الوطن فداء عن مصلحة الطلاب والقوات اللبنانية ولبنان.
رمزي بيار وطوني ناموا قريري العين فإن استشهادكم أضاء شعلة الحرية التي لن تطفئ...
بقلم الرفيق جورج دميان
